
كيف تختار توجهك الدراسي ولا تندم عليه أبدا؟
في كل مرحلة من حياتنا نكون مجبرين على اتخاذ قرارات حتمية و مصيرية، قد تغير حياتنا الى الافضل ان كنا قد احسنا الاختيار، او على العكس ان نختار طريقا مغايرا نندم عليه حيث لا ينفعنا الندم.
بعد النجاح الذي طاله فيلم الجوكر بكل اجزاءه ارتايت ان اشارككم بعضا من خواطري حول المهرج
كل منا يمتهن مهنة يتقاضى عليها اجرا مقابل الوقت الذي خصصه والجهد الذي بذله في مزاولة مهنة ما
مهن كثيرة لا نحتاج فيها الى ارتداء قناع يخفي وجهنا الحقيقي عن الناس, اذ نكون نحن على سجيتنا كالمعتاد, لا نتقمص شخوصا ولا نمثل افرادا او ننافق احدا, لا ننفصل عن واقعنا نظل نحن كما كنا مع اهلنا نعيش حياتنا كما المعتاد, الا انه هناك اناس يزاولون مهنة خاصة .
عزيزي القارئ شد حزامك جيدا لاني ساسافر بك وانتشلك من مقعدك الى عوالم لم تلتفث لها من قبل,ندخل معا الى داخل حياة المهرج, نسلط الضوء على جوانب من حياته الغامضة وندرس جوانب دواخله الدفينة.
هكذا تعودنا على رؤية المهرج, رجل ذو قبعة جميلة يضعها فوق راسه وخصلات شعره غير المرتب صفراء اللون, انف مستدير احمر كمن وضع حبة طماطم على انفه, احمر شفاه خارج عن اطار شفتيه بشكل متعمد, ووجهه مغطى بالابيض تكاد لا ترى ملامحه كقناع يخفي به وجهه, ويرتدي ثيابا مزركشة الالوان الوانها متداخلة مع بعضها البعض؛ بين احمر وازرق وحتى اخضر؛ خليط من الالوان تجده بسروال فضفاض واسع يتسع لشخصين, غالبا ما تكون داخله ارانب و طيور يستعملها في خدعه السحرية , اما حذاءه فهو اكثر ما يثير الضحك لانه حذاء لا مثال له .
الجوكر او المهرج هو شخص اختار مهنته ان تكون اسعاد الناس, يفرح الناس بجعلهم يستهزؤون من مظهره و افعاله, يسعدنا ولا نتسبب الا في حزنه, يهدينا ابتسامة و لا ينال منا الا صرير الاهانات و المضايقات, يعطينا وردة و يتسلم منا الف طعنة من الالم.
كم هو فعلا صعب اسعاد احدهم, كم هو صعب ان تتظاهر بما ليس في داخلك, كأن تتظاهر بالسعادة لارضاء الناس و انت بداخلك الم لا يضاهيه الم, او ان تتظاهر بالقوة و بداخلك خوف يكاد يجعل روحك تفر من بين جسدك . صعبة هي تلك الابتسامة الممزوجة بالدموع التي لا تنهمر على الخد, بل تلك التي يلمع بريقها في عيني المهرج و هومبتسم تلك الدمعة التي تبقى منحصرة و حارقة داخل الجفون.
رغم هذا كله ستجده متحمسا في اداء مهنته بكل تفان و اتقان, حريصا على اسعاد الناس و مستمتعا بادخال السرور و الفرح الى قلوب الصغار قبل الكبار, وكيف لا يكون شغوفا بعمله و ضحكة طفل صغير تنسيه كل همومه .
تجده كل صباح يخرج في قمة النشاط متحمسا لاسعاد احدهم في الطريق, حالما يضع زينته كمهرج ؛يكون قد الغى اي هم سيحول بينه و بين نشر طاقة ايجابية في قلوب الناس, وكأن قناعه لا يخفي به وجهه؛ بل يخفي ملامح صعوبة حياته البئيسة التي لا يتذكرها الا حينما يصل الى باب شقته .

في كل مرحلة من حياتنا نكون مجبرين على اتخاذ قرارات حتمية و مصيرية، قد تغير حياتنا الى الافضل ان كنا قد احسنا الاختيار، او على العكس ان نختار طريقا مغايرا نندم عليه حيث لا ينفعنا الندم.

اريد من خلال مقالتي ان اوضح وجهة نظري حول ما يقال عن الشخص الانطوائي، او كما يسميه البعض الشخص الانعزالي، كما ساحاول ان اصحح بعض وجهات النظر حول هذا الصنف من الناس.

حوّلي صناديق الخشب القديمة إلى رف كتب أنيق ومتين، بأقل تكلفة وبأدوات بسيطة.
بفضل انضمامك تحصل على ميزة تمكنك من الحصول على أحدث المقالات أسبوعيا مباشرة على بريدك.
شكرا — للتأكيد تحقق من صندوق رسائلك
ألغ اشتراكك بكل سهولة